الشهيد الثاني

92

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

« وتخليلُ مانع وصول الماء » إلى البشرة ، بأن يُدخِل الماء خلاله إلى البشرة على وجه الغَسل . « ويستحبّ الاستبراء » للمُنزِل - لا لمطلق الجنب - بالبول ليزيل أثر المنيّ الخارج ، ثمّ بالاجتهاد بما تقدّم من الاستبراء . وفي استحبابه به « 1 » للمرأة قولٌ ، فتستبرئ عَرْضاً ، أمّا بالبول فلا ؛ لاختلاف المخرجين . « والمضمضةُ والاستنشاقُ » كما مرّ « 2 » « بعد غَسل اليدين ثلاثاً » من الزَندين ، وعليه المصنّف في الذكرى « 3 » وقيل : من المرفقين « 4 » واختاره في النفليّة « 5 » وأطلق في غيرهما « 6 » كما هنا ، وكلاهما مؤدٍّ للسنّة وإن كان الثاني أولى . « والموالاةُ » بين الأعضاء بحيث كلّما فرغ من عضوٍ شرع في الآخر ، وفي غَسل نفس العضو ؛ لما فيه من المسارعة إلى الخير والتحفّظ من طريان المفسِد . ولا تجب في المشهور إلّالعارض ، كضيق وقت العبادة المشروطة به ، وخوف فجأة الحدث للمستحاضة ، ونحوها . وقد تجب بالنذر ؛ لأنّه راجح . « ونَقضُ المرأة الضفائر » جمع « ضفيرة » وهي : العَقيصَة المجدولة من الشعر ، وخَصّ المرأة ؛ لأنّها مورد النصّ « 7 » وإلّا فالرجل كذلك ؛ لأنّ الواجب غَسل

--> ( 1 ) لم يرد « به » في ( ع ) و ( ف ) . ( 2 ) في الوضوء . ( 3 ) الذكرى 2 : 238 . ( 4 ) قال في الذكرى : « وقال الجعفي : يغسلهما إلى المرفقين أو إلى نصفهما . . . » . ( 5 ) النفليّة : 96 . ( 6 ) البيان : 55 ، والدروس 1 : 96 . ( 7 ) انظر الوسائل 1 : 521 - 522 ، الباب 38 من أبواب الجنابة ، الأحاديث 1 ، 2 ، 5 .